اليعقوبي
44
تاريخ اليعقوبي
وعام . وأقام رسول الله يتلوم ويتهيأ للقتال حتى أنزل الله ، عز وجل : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " والآية التي بعدها . وقال " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " إلى آخر الآية . فكان الرجل من المؤمنين يعد بعشرة من المشركين حتى أنزل الله ، عز وجل : " الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين " وأنزل الله عليه سيفا من السماء له غمد ، فقال له جبريل : ربك يأمرك أن تقاتل بهذا السيف قومك حتى يقولوا : لا إله إلا الله وإنك رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم إلا لمحقها وحسابهم على الله . فكان أول سرية سارت ، ولواء عقد في الاسلام لحمزة بن عبد المطلب ، وقد ذكرنا هذا وغيره في كتابنا هذا بعد انقضاء الغزوات التي غزاها رسول الله .